مؤسسة آل البيت ( ع )
228
مجلة تراثنا
بن محمد السجستاني ( ت 250 ه ) من أن أول اسم ظهر على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو اسم الشيعة ، قال : وكان هذا لقب أربعة من الصحابة ، وهم : أبو ذر ، وسلمان الفارسي ، والمقداد بن الأسود ، وعمار بن ياسر ( 1 ) . 2 - النشاط العلمي ، ويدل عليه ، أن السبق الزمني إلى ميادين التدوين كان حليف الشيعة منذ نشأتها . فقد عرف عن أبي ذر الغفاري جندب بن جنادة ( ت 32 ه ) ، وسلمان الفارسي ( ت 36 ه ) بأنهما أول من صنف في الآثار ، إذ صنف أبو ذر ( رحمه الله ) كتابا عرف باسم " الخطبة " ذكر فيه ما جرى من أمور بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . كما صنف سلمان ( رحمه الله ) كتابا بعنوان " حديث الجاثليق " ، ذكرهما الشيخ الطوسي ( ت 460 ه ) في ترجمتهما في كتابه " الفهرست " . وأما فيما يتصل بدورهم ونشاطهم الحديثي ، فإنه مما لا شك فيه أن تاريخ تدوين الحديث عندهم لم يمر بفترة انقطاع بخلاف ما عرفناه عند غيرهم . وقد مر أن أول من دون الحديث في عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سماعا عنه وإملاء من فلق فيه الشريف ، هو سيد الموحدين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . ومن هنا برز دور الشيعة في تدوين الحديث ، لاقتدائهم بهدي القرآن الكريم الذي أمر بآياته ، كآية النفر ، وبسوره كسورة القلم ، وغيرها بالتعلم والتعليم ، واهتداء بالسنة المطهرة الآمرة بالتدوين ، وبفعل
--> ( 1 ) راجع : تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : 280 .